إبداع من الطبيعة: كيف يعيد العُمانيون تدوير سعف النخيل إلى أعمال فنية
سعف النخيل ليس مجرد بقايا زراعية، بل كنز إبداعي يحوّله الحرفيون العُمانيون إلى قطع فنية ووظيفية. في هذا المقال، نستكشف تقنيات إعادة التدوير التقليدية والابتكارات الحديثة التي تمنح سعف النخيل حياة جديدة، ونكشف كيف يحافظ هذا الفن على التراث ويواكب العصر.
لطالما وجدت الطبيعة هنا في عمان الإلهام والمواد الخام للحرف التقليدية. من بين هذه الموارد، يبرز سعف النخيل ودوره الحيوي: من خلال إعادة تدوير أوراق النخيل، يبتكر الصناع العُمانيون منتجات تجمع بين الفائدة والجمال.
في الأساس، تشمل المواد المستخدمة أنواعًا مثل الـ «الخوص» (Al Khaws) و**«الزور» (Zawr)**، والفروع، وحتى الألياف من جذع النخيل. تنتج عنها حُصُر وسجاجيد مثل الغضف والرسل، المنتشرة في وديان ومناطق بها مصدر مائي، لتشكّل غطاءً واقيًا للأطعمة أو وسيلة تزيين للمنازل Times of Oman.
في مسندم مثلاً، تشتهر صناعة الأدوات المنزلية—مثل الصُرود (Al Surood أو Sama) والمكبّة (Al Makba)—المصنوعة من سعف النخيل، وتُستخدم لحماية الطعام من الحشرات Times of Oman. ورغم أن هذه الحرفة كانت تواجه خطر الانقراض، فقد نسّقت مجموعة من الشابات لصنع منتجات عصرية من هذه المادة، مثل صناديق الطعام، الحقائب، علامات الكتب، وغيرها Times of Oman.
أحد هؤلاء الحرفيين اللذين أعادوا إحياء هذه الحرفة هو فنان من بهلاء، يقوم بتحويل سعف النخيل إلى أثاث “تراثي عصري”، مثل كراسي ومظلات ومنازل تقليدية صغيرة، معالجة طبيعياً ومدعومة بعروض في مهرجانات محلية Muscat Daily.
هذه الحرفة ليست مجرّد تقنية، بل وسيلة لإحياء التراث، تشجيع السياحة الثقافية، وتقدير أقل الموارد قيمة عبر إبداع يعزز الهوية الوطنية ويخاطب الأجيال المعاصرة.
@LNH06
@LNH06
